الحاج سعيد أبو معاش

22

أئمتنا عباد الرحمان

يشرب منها فيشربه ، فبذلك الماء ينبت الإيمان في قلبه ، كما ينبت الزرع ، فهم على بيّنة من ربّهم ومن نبيّهم ومن وصيّه علي ومن ابنتي الزهراء ثم الحسن ثم الحسين ، ثم الأئمّة من ولد الحسين عليهم السلام . فقلت : يا رسول اللَّه ومن هم هؤلاء ؟ قال : أحد عشر منّي ، وأبوهم علي بن أبي طالب عليه السلام . ثم قال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم الحمد للَّه‌الذي جعل محبة علي والإيمان به سببين ، يعني سبباً لدخول الجنّة ، وسبباً للنجاة من النار . « 1 » خلقت أنا وعلي من عمودٍ من نور ( 2 ) روى أبان بن أبي عيّاش عن سليم بن قيس ، عن سلمان وأبي ذرّ والمقداد ، إنّ نفراً من المنافقين اجتمعوا فقالوا : ان مُحَمَّداً ليخبرنا عن الجنّة وما أعدّ اللَّه فيها من النعيم لأوليائه وأهل طاعته ، وعن النار وما أعدّ اللَّه فيها من الانكال والهوان لأعدائه وأهل معصيته ، فلو أخبرنا عن آبائنا وأمّهاتنا ومقعدنا في الجنّة والنار ، فعرفنا الذي يبني عليه في العاجل والآجل . فبلغ ذلك رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فأمر بلالًا فنادى بالصلاة جامعة فاجتمع الناس حتى غصّ المسجد ، وتضايق بأهله فخرج مغضباً حاسراً عن ذراعيه وركبتيه ، حتى صعد المنبر فحمد اللَّه وأثنى عليه ثم قال : « أيها الناس أنا بشرٌ مثلكم أوحى اليّ ربّي فاختصني برسالته ، واصطفاني لنبوّته ، وفضّلني على جميع ولد آدم ، واطلعني على ما شاء من غيبه فاسألوني عمّا بدا لكم ، فوالذي نفسي بيده لا يسألني رجلٌ منكم عن أبيه وأمه ، وعن مقعده من

--> ( 1 ) كنز الفوائد 261 - / 262 ، - / ط 1 ، وعنه بحار الأنوار 24 : 88 / ح 4 .